نزار المنصوري

99

النصرة لشيعة البصرة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام فراجعه . الكوفة : الكوفة شقيقة البصرة وجارتها وصنوها ، فالبصرة مصرت عام 14 ه والكوفة مصرت عام 17 ه ، وبينهما مسافة ليست بالبعيدة ، وكان بينهما مجرى نهري يقطعه الراكب في ليلة واحدة ، هذا لقاصد البصرة لأن نهر الفرات منحدرا ويجري ماؤه بسرعة لذا يصل البصرة في ليلة واحدة وأما الذاهب إلى الكوفة من البصرة لا يمكنه قطع هذا النهر بليلة واحدة لان تيار الماء مسيره معاكس للمتجه إلى الكوفة ، والكوفة كالبصرة من حيث غناها بالعلماء والحفاظ ، وكان يسكنها عدد كبير من الصحابة أمثال عبد اللّه بن مسعود ، والتابعين . فلا غرو إذن أن تكون الكوفة من أكثر الأقطار التصاقا بالبصرة من الناحية العلمية ، وامتزاجا في الأسانيد وعلوم الحديث وغير ذلك فقد كانت رحلات المحدثين متصلة بينهما طلبا للأحاديث والتوثق منها . وفوق هذا كله ، فهناك عدد من علماء شيعة البصرة ومحدثيها ، رحلوا إلى الكوفة فنزلوها واستقروا فيها واذكر هنا مختصرا بعضا منهم : أبان بن عثمان أبو عبد اللّه الأحمر البجلي ، ثقة عند الخاصة ، من أصحاب الصادق ، والكاظم عليهما السّلام . وإسماعيل بن مسلم مولى حدير أبو إسحاق المكي الأزدي ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام فقيها مفتيا . وحبيب بن أبي حبيب أبو عمرو البجلي ، تابعي ، من أصحاب أبي جعفر الباقر ، وجعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام . وحازم بن الحسين أبو إسحاق الحميسي ، من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه .